دراسة: النوم دون وسادة قد يحقق فوائد صحية مفاجئة

جمعة, 04/17/2026 - 09:49

قد يحمل النوم من دون وسادة فوائد صحية غير متوقعة، وفق ما تشير إليه دراسات حديثة تناولت تأثير وضعيات النوم على صحة العين والجسم بشكل عام، لا سيما لدى مرضى الغلوكوما أو ما يُعرف بالمياه الزرقاء.

ووفق تقرير نشرته شبكة “فوكس نيوز”، فإن أبحاثًا جديدة لفتت الانتباه إلى احتمال أن يساهم تقليل الاعتماد على الوسادة في خفض بعض عوامل الخطر المرتبطة بارتفاع ضغط العين، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتطور مرض الغلوكوما الذي قد يؤدي إلى تدهور البصر أو فقدانه في حال عدم السيطرة عليه.

وتوضح الدراسات، ومنها بحث منشور في “المجلة البريطانية لطب العيون”، أن ضغط العين كان أعلى لدى المرضى الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بمن يستلقون بشكل مسطح، كما لوحظ انخفاض في تدفق الدم إلى العين عند رفع الرأس بشكل مفرط. ويرجح الباحثون أن السبب يعود إلى انحناء الرقبة للأمام، ما قد يؤثر على تدفق الدم في الأوردة المحيطة.

وتشير النتائج إلى أن وضعية النوم تلعب دورًا مهمًا في صحة العين، حيث قد يستفيد بعض مرضى الغلوكوما من تجنب الوسائد المرتفعة أو الأوضاع التي تضع ضغطًا زائدًا على الرقبة والرأس.

في المقابل، يؤكد خبراء أن هذه النتائج ما تزال أولية، ولا تعني بالضرورة أن الوسائد مضرة بشكل عام، بل إن الأمر يتعلق بطريقة استخدامها ودرجة ارتفاعها. ويشدد الأطباء على أهمية “التوازن” في وضعية النوم بما يحافظ على استقامة الرقبة والعمود الفقري دون إفراط في الرفع أو الانحناء.

ويرى بعض المختصين أن النوم من دون وسادة قد يكون مناسبًا لبعض الأشخاص، خصوصًا من ينامون على ظهورهم، إذ قد يساعدهم ذلك في الحفاظ على محاذاة أفضل للرقبة وتقليل التصلب الصباحي أو الضغط على العمود الفقري العنقي. كما قد يخفف ذلك من نقاط الضغط التي تسببها الوسائد غير المناسبة.

لكن هذا الخيار لا يناسب الجميع، إذ يحتاج من ينامون على الجانب عادة إلى وسادة تدعم الرأس وتحافظ على استقامة العمود الفقري. وغياب هذا الدعم قد يؤدي إلى ميلان الرقبة وزيادة الضغط العضلي مع مرور الوقت، إضافة إلى احتمال زيادة الشخير أو التأثير على مجرى التنفس أثناء النوم.

كما يحذر الخبراء من أن بعض الحالات الصحية، مثل آلام الرقبة أو الكتفين، قد تتفاقم عند النوم دون وسادة، إذا لم يتم توفير دعم مناسب للجسم.

وبالنسبة لمرضى الغلوكوما أو المعرضين للإصابة بها، ينصح الأطباء باستشارة مختصين حول أفضل وضعيات النوم، مع تجنب الضغط المباشر على العين أو استخدام وسائد مرتفعة جدًا قد تؤثر سلبًا على تدفق الدم.

وفي هذا السياق، تؤكد اختصاصية اضطرابات النوم سيمة طاهر أن الأدلة العلمية القوية حول فوائد النوم من دون وسادة لا تزال محدودة، مشيرة إلى أن الأهم هو الحفاظ على محاذاة سليمة للرقبة تختلف من شخص لآخر. وتضيف أن رفع الرأس بطريقة مناسبة قد يكون مفيدًا، بينما الإفراط في استخدام الوسائد قد يؤدي إلى نتائج عكسية في بعض الحالات.

وتخلص التوصيات إلى أن تعديلات بسيطة في وضعية النوم قد تترك أثرًا مهمًا على الصحة العامة، لكن اختيار الطريقة المناسبة يظل مرتبطًا باحتياجات كل شخص وحالته الصحية.