
أكدت منظمة "لايف للإغاثة والتنمية" أن أحد التقديرات تشير إلى أن نحو 12% من سكان موريتانيا يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تبلغ نسبة سوء التغذية الحاد الشديد حوالي 2.1%.
وأضافت المنظمة في تقرير صادر عنها أن نحو 179 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون أو مهددون بسوء التغذية الحاد، من بينهم أكثر من 42 ألف طفل في حالات شديدة تهدد الحياة، فيما يتوقع أن تعاني نحو 71 ألف امرأة حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد خلال نفس الفترة.
وأكدت المنظمة الأمريكية، والتي يوجد مقرها في ساوثفيلد، بولاية ميشيغان في الولايات المتحدة الأمريكية، أن موريتانيا تواجه تحديات متزايدة نتيجة الجفاف المتكرر، وهشاشة سبل العيش وارتفاع أسعار الغذاء، كما أن عدة مناطق في البلاد تصنف ضمن مستويات حرجة وخطيرة من سوء التغذية، خاصة خلال موسم الجفاف وموسم "الفجوة الغذائية"، ما يزيد من هشاشة الأسر الفقيرة ويجعل الأطفال والنساء الأكثر عرضة لمخاطر المرض وضعف المناعة وتأخر النمو.
وقالت المنظمة إنها تواصل منذ 33 عاما حشد جهودها لأداء رسالتها الإنسانية عبر تنفيذ برامج خيرية إغاثية تركز على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر الأشد فقراً والأكثر استحقاقية، من خلال توزيع الطرود الغذائية لتصل مساعداتها إلى مئات الآلاف من الأسر المحتاجة في مختلف أنحاء العالم.
وأكدت أن فرقها توجد في 37 دولة من أصل 60 دولة تقدم فيها مشروعاتها الإغاثية المستدامة العامة.
ونقلت المنظمة عن منسق مكتبها في موريتانيا موسي نيانج أن موريتانيا على الرغم من ثرواتها الطبيعية، تعاني من انتشار الفقر على نطاق واسع، حيث يواجه جزء كبير من السكان صعوبات في الحصول على الضروريات الأساسية مثل الغذاء والمياه النظيفة.
وأكد نيانج أنهم "لايف" استجابة لهذه الصعوبات ستظل ملتزمة بدعم المتعففين فيها، مردفا أنها عملت في المشروعات الموسمية خلال الأعوام السابقة لتوفير السلال الغذائية، ولحوم الأضاحي، وتوفير احتياجات الإيواء من الأغطية وملابس للنازحين وللأسر المتعففة في موريتانيا و22 دولة إفريقية أخرى.
كما أنجزت فضلا عن ذلك مشروعات توفير مياه الشرب في إفريقيا وعدة دول أخرى حول العالم، ليكون إجمالي عدد الآبار خلال هذه الأعوام 1473 منها 267 بئراً في العام المنصرم، مردفا أنها تعمل على مشروعات دعم كفالات 13,100 يتيم في السنغال و20 دولة حول العالم.
وقال نيانج إن المنظمة تمكنت العام المنصرم من إعادة ما يقارب 29 ألف طالب يتيم إلى صفه الدراسي من خلال توفير نفقاته واحتياجاته الدراسية، كما عملت في نواكشوط على توفير سلال طعام متكاملة العناصر الغذائية لـ125 عائلة متعففة.
مدير قسم المشروعات بالمؤسسة عمر ممدوح تعهد بالعمل على تكثيف جهود فرق المنظمة في المناطق الأكثر فقرا، والتي تواجه المجاعة المحتملة وفقا لتقارير الأمم المتحدة، مردفا أنهم يخططون لدعم الأسر المحتاجة والنازحين في مناطق الأزمات لتعزيز التكافل الاجتماعي وإدخال السرور، من خلال مشاريع الإطعام، وتنظيم الحفلات وتوزيع الوجبات الساخنة والسلال الغذائية في المناطق النائية التي لا تصلها جهود المؤسسات الخيرية، كما تعهد بالعمل على مشروعات كفالة الأيتام بتقديم الملابس، وتوفير الدعم المالي والغذائي لهم.
مدير البرامج الدولية في المنظمة فيكي روب تحدث عن تكثيفها مشروعات الإطعام في دول العالم النامي خاصة في مخيمات الإيواء التي يعاني فيها الأطفال، وخصوصا على الحدود في باكستان وأفغانستان، والمناطق التي تعرضت للحروب في السودان ودول إفريقيا، والدول التي تعاني الفقر الصامت في جنوب شرق آسيا، وغيرها.
وقالت المنظمة إنها تنفرد بأنها تبني الخطط لاستهداف المناطق التي لا تستطيع معظم المؤسسات الإغاثية الوصول لها، متحدثة عن تصنيفها هذا العام ضمن أفضل عشر مؤسسات إغاثية عالمية تحارب الفقر، وتترك أثراً ملموساً على الأرض وفقاً لتقارير دولية للعام 2026.
.jpg)














