
أصبحت المكملات الغذائية جزءاً من الروتين اليومي للكثيرين، سواء لتعويض نقص غذائي محتمل، أو لدعم الصحة العامة، أو لتعزيز المناعة والطاقة. وتشمل هذه المكملات الفيتامينات والمعادن والأعشاب ومركبات أخرى تهدف إلى استكمال النظام الغذائي المتوازن.
ورغم فوائدها عند استخدامها بشكل صحيح وتحت إشراف طبي، فإن الإفراط في تناولها أو استخدامها دون حاجة فعلية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، كما أشار موقع «هيلث».
1. التفاعلات الدوائية
تناول جرعات مرتفعة من بعض المكملات يمكن أن يؤثر على امتصاص الجسم للأدوية أو استقلابها، ما يغيّر فعاليتها أو يزيد من آثارها الجانبية. ويُعدّ ذلك خطيراً بشكل خاص للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
أمثلة على ذلك:
أمراض القلب: قد يقلل فيتامين ك من فعالية مميعات الدم مثل الوارفارين، ما يزيد خطر تكوّن الجلطات الدموية والنوبات القلبية أو السكتة الدماغية.
السرطان: يمكن أن تتفاعل فيتامينات C وE مع بعض علاجات السرطان، ما قد يقلل من كفاءة العلاج.
الاكتئاب: تؤثر نبتة سانت جون في معالجة الجسم لبعض أدوية الاكتئاب، وقد تزيد من خطر متلازمة السيروتونين عند تناولها مع مضادات الاكتئاب.
2. التسمم بالفيتامينات والمعادن
يحدث التسمم عندما تتراكم كميات زائدة من فيتامين أو معدن في الجسم نتيجة تناول جرعات كبيرة أو متكررة. وتزيد الجرعات المرتفعة من بعض المكملات من مخاطر صحية كبيرة، بدلاً من تعزيز الفائدة.
من أبرز العلامات:
فيتامين A: تهيج، تعب، غثيان، وتلف الكبد.
الكالسيوم: غثيان، قيء، ضعف العضلات، وتشوش ذهني.
فيتامين D: غثيان، إمساك، ضعف، وارتفاع ضغط الدم.
الحديد: إمساك، غثيان، آلام المعدة، وقد يصل إلى الإصابة بالقرحة.
الزنك: غثيان، قيء، إسهال، تشنجات، وانخفاض ضغط الدم، وطفح جلدي.
3. اضطرابات الجهاز الهضمي
يمكن لبعض المكملات أن تسبب أعراضاً هضمية مثل الغثيان، القيء، الإسهال، أو التقلصات المعوية، خصوصاً عند تناول جرعات تفوق الاحتياج اليومي.
من المكملات الشائعة التي قد تسبب هذه الأعراض:
حمض الفوليك
الحديد
المغنيسيوم
فيتامين C
الزنك
4. تلف الكلى
الكليتان مسؤولتان عن تصفية الفضلات والمركبات الزائدة من الجسم، لذا فإن الإفراط في تناول بعض المكملات قد يرهقهما ويزيد من خطر تلفهما.
المكملات التي قد تؤثر على الكلى:
جذر عرق السوس
نبتة سانت جون
فيتامين C بجرعات كبيرة، الذي قد يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى
ويزداد الخطر لدى الأشخاص الذين يعانون مسبقاً من أمراض الكلى.
رغم الفوائد الصحية المحتملة للمكملات الغذائية، يجب أن يكون استخدامها قائماً على حاجة فعلية وتشخيص طبي واضح، مع الالتزام بالجرعات الموصى بها. الإفراط فيها قد يحوّلها من وسيلة داعمة للصحة إلى مصدر لمشكلات صحية خطيرة يمكن تجنبها بالوعي والاستشارة الطبية.
.jpg)












