الخبير الدولي عبد الله بن حمى الله بعد زيارته للخليفة الشيخ محمدو بن شيخنا أحمده حماه الله في انيورو يكتب عن مبادرته لحل أزمة مالي:

جمعة, 01/02/2026 - 14:49

بداية يمكنني في مستهل هذه المقالة المختصرة أن أشير إلى أن شيخنا محمدو بن شيخنا أحمده حماه الله ( الملقب ب : شريف انيورو) لم يهتم بالشأن السياسي رغم مواكبته لاستقلال الدولة المالية عام 1960 و ابتهاجه بذلك ، بل ظل على الدوام مرشدا و قائدا روحيا ملهما للملايين من البشر ، ليس في دولة مالي فحسب ، بل في كثير من دول غرب إفريقيا والعالم بأسره!
وفي هذا السياق و انطلاقا من هذه الخلفية استمر على نهجه السلمي وفيا لهذه القيم الأخلاقية الفاضلة ، الأمر الذي جعله يبارك كافة الجهود و المساعي الجميلة من أية جهة ما دامت تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة للدولة و الشعب.
فرغم ما حباه الله عز و جل من نفوذ و قبول عام لم يتدخل و لم ينخرط في السياسة العامة حتى عام 2010 م في عهد الرئيس الأسبق آمدو توماني توري
حين تم الإعلان عن عزم الدولة تمرير بعض مشاريع " قوانين الأسرة" التي تناقض عقيدة المسلمين وهم أغلبية الشعب المالي و تحاول التدخل في قضاياهم الخاصة بما لا يتوافق صراحة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
، ولم يستطع الشريف المبجل أن يصبر على ذلك و يبقى صامتًا إزاء هذه المسألة الخطيرة و الحساسة، نظرا لكونه مرشدًا دينيًا وروحيًا للملايين. وهذا ما دفعه لإعلان معارضته القوية بوضوح لا لبس فيه أمام الرأي العام في قلب العاصمة باماكو و قاد الاحتجاجات الشعبية السلمية بنفسه حتى سقط ذالك القانون سيء السمعة.

و لم يعرف عن الشريف المبارك أبدا أي سعي من أجل الحصول على منصب في الحكومة لنفسه أو لأي من أفراد عائلته، ولم يطلب أي مساعدة مالية من أية وزارة ولا إدارة، بدءًا من أول رئيس لجمهورية مالي : موديبو كيتا " وصولًا إلى الرئيس الحالي الجنرال هاشمي كويتا. وقد دعا دائمًا إلى وحدة مالي و تناغم شعبها وثراء تنوعه في واحة من الأمن و السلام.

على الرغم من كونه مسلمًا محافظًا، وعلى عكس بعض الأئمة الذين فضلوا دستورًا "إسلاميًا"، فقد صوت شريف نيورو لصالح الدستور العلماني الجديد، معتبرًا أنه لا يحتوي على أي شيء يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

وتأسيسا على ما سبق ، تأتي هذه المبادرة لابن أخيه، عبد الله بن حمي الله، المقيم في الولايات المتحدة الإمريكية
منذ زمن طويل ، والحاصل على درجة الماجستير في دراسات السياسة الدولية من معهد مونتيري للدراسات الدولية في كاليفورنيا عام 2005، وهي مبادرة طيبة تهدف إلى المساهمة في جهود إحلال السلام والمصالحة الشاملة في دولة مالي.

و يتمتع السيد عبد الله بن حمى الله بخبرة واسعة في تقديم المشورة في العلاقات الدولية، وحل النزاعات، والدبلوماسية الناعمة العامة والخاصة، وتقديم الرأي في الاقتصاد السياسي الدولي، والسياسة العامة، وهو عازم على استخدام مهاراته المشار إليها للمساعدة في مصالحة الماليين مع بعضهم البعض وتعزيز العلاقات الأخوية مع الدول المتجاورة مع مالي وجميع الدول المهتمة بالسلام والاحترام المتبادل والعلاقات الودية مع جمهورية مالي.

ومن أجل تنفيذ هذه المهمة الإنسانية والنبيلة، فقد سافر السيد عبد الله بن حمى الله إلى ولاية نيورو الساحل للحصول على دعاء ومباركة عمه الكبير ومرشده الروحي، شريف نيورو محمدو بن شيخنا أحمده حماه الله ، الذي باركه وبارك جميع المشاركين في العمل على توحيد شعب مالي من أجل العدالة و الأمن والسلام والازدهار.