التفاح أم العنب لمرضى السكري؟ أيهما أقل تأثيراً على مستوى السكر في الدم؟

جمعة, 10/30/2026 - 15:06

يحرص مرضى السكري على اختيار أنواع الفاكهة التي توفر لهم العناصر الغذائية المفيدة، من دون التسبب في ارتفاعات كبيرة في مستويات سكر الدم. ويبرز التفاح والعنب ضمن الخيارات الشائعة، لكن الاختلاف في محتواهما من الألياف والكربوهيدرات والمؤشر الجلايسيمي قد يجعل أحدهما خياراً أفضل للتحكم في مستويات السكر.

ويُعد التفاح، خصوصاً عند تناوله بقشره، خياراً مناسباً بفضل محتواه الأعلى من الألياف وانخفاض مؤشره الجلايسيمي مقارنة بالعنب. ومع ذلك، لا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن تناول العنب، إذ يمكن إدراجه أيضاً ضمن النظام الغذائي مع مراعاة الكمية المستهلكة.

التفاح والعنب.. أيهما يحتوي على ألياف أكثر؟

 

تلعب الألياف الغذائية دوراً مهماً في تنظيم عملية الهضم وإبطاء امتصاص السكر، لذلك تُعد من العناصر التي ينبغي الانتباه إليها عند اختيار الفاكهة لمرضى السكري.

الألياف في التفاح:

تحتوي ثمرة التفاح متوسطة الحجم، عند تناولها بقشرها، على نحو 4 غرامات من الألياف الغذائية، ما يجعلها مصدراً جيداً لهذه العناصر التي تساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز وتعزيز الشعور بالشبع.

الألياف في العنب:

في المقابل، يوفر كوب من العنب نحو 1.4 غرام من الألياف، وهي كمية أقل من الموجودة في ثمرة التفاح متوسطة الحجم.

البكتين.. ميزة إضافية للتفاح

يحتوي التفاح على نسبة جيدة من البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان، يساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز، كما قد يساهم في تحسين مستويات الكوليسترول في الدم.

ويُعد هذا النوع من الألياف أحد العوامل التي تمنح التفاح قيمة غذائية إضافية، خاصة عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

كمية الكربوهيدرات في التفاح والعنب

تحتوي الفاكهة على كربوهيدرات طبيعية يمكن أن تؤثر في مستويات السكر، لذلك من المهم الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية وليس نوع الفاكهة وحده.

وتوفر ثمرة تفاح صغيرة نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، وهي كمية تقارب ما يوفره تناول 15 حبة من العنب. لذلك، فإن التحكم في حجم الحصة يظل عاملاً أساسياً عند إدراج أي منهما في النظام الغذائي.

المؤشر الجلايسيمي للتفاح والعنب

يساعد المؤشر الجلايسيمي على توضيح مدى سرعة تأثير الطعام في رفع مستويات سكر الدم، وكلما انخفضت قيمته كان تأثير الطعام في العادة أبطأ.

ويبلغ المؤشر الجلايسيمي للتفاح نحو 36، مقارنة بنحو 45 للعنب الأحمر والأخضر، ما يشير إلى أن التفاح قد يؤدي إلى ارتفاع أبطأ في سكر الدم مقارنة بالعنب.

أيهما الخيار الأفضل لمرضى السكري؟

عند المقارنة بين التفاح والعنب من حيث الألياف والبكتين والمؤشر الجلايسيمي، يبدو التفاح الخيار الأفضل نسبياً لمرضى السكري، خاصة عند تناوله بقشره وبكميات مناسبة.

كما أن محتواه من الألياف قد يساعد على تعزيز الشبع وإبطاء امتصاص الجلوكوز، ما يجعله إضافة مفيدة إلى الوجبات اليومية.

لكن ذلك لا يعني أن العنب ممنوع على مرضى السكري؛ إذ يمكن تناوله باعتدال مع مراعاة حجم الحصة واحتساب الكربوهيدرات ضمن النظام الغذائي. ويظل تأثير الفاكهة في سكر الدم مختلفاً من شخص إلى آخر بحسب الكمية المتناولة وطبيعة الوجبة والنشاط البدني والعلاج المستخدم.

نصائح لتناول الفاكهة دون ارتفاعات كبيرة في السكر

يمكن لمرضى السكري الاستمتاع بالفواكه مع اتباع بعض الإرشادات التي تساعد على التحكم في مستويات الجلوكوز، ومن أبرزها:

تناول الفاكهة مع البروتين أو الدهون الصحية: مثل الزبادي غير المحلى أو المكسرات والبذور، للمساعدة على إبطاء الهضم وتعزيز الشعور بالشبع.

اختيار الفاكهة الطازجة: يُفضل تناول الفاكهة كاملة بدلاً من العصائر، كما ينبغي الانتباه إلى أن الفواكه المجففة تكون أكثر تركيزاً في السكريات بسبب فقدانها الماء.

التحكم في حجم الحصة: حتى الفواكه المفيدة قد تؤدي إلى ارتفاع السكر عند تناول كميات كبيرة منها.

تناول التفاح بقشره بعد غسله جيداً: للاستفادة من الألياف الموجودة في القشرة.

متابعة استجابة الجسم: يمكن قياس مستوى السكر بعد تناول أنواع مختلفة من الفاكهة لمعرفة تأثيرها الفردي.

في النهاية، يوفر التفاح ميزة غذائية لمرضى السكري بفضل ارتفاع محتواه من الألياف وانخفاض مؤشره الجلايسيمي مقارنة بالعنب، لكن كلا النوعين يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي عند تناولهما بكميات محسوبة ومناسبة لاحتياجات الجسم.