5 خرافات شائعة عن شرب الماء.. هل تحتاج فعلاً إلى 8 أكواب يومياً؟

سبت, 10/17/2026 - 14:53

تنتشر معتقدات كثيرة حول شرب الماء، بدءاً من الكمية التي يحتاج إليها الجسم يومياً، مروراً بالتوقيت المثالي لتناوله، وصولاً إلى دوره في إنقاص الوزن. لكن بعض هذه النصائح لا تنطبق على الجميع، إذ تختلف احتياجات الجسم من السوائل بحسب العمر ومستوى النشاط البدني والطقس والحالة الصحية.

ويستعرض موقع «Verywell Health» الصحي خمسة معتقدات شائعة عن شرب الماء، موضحاً أهمية فهم احتياجات الجسم وتجنب المبالغة في بعض النصائح المتداولة.

1. يحتاج الجميع إلى 8 أكواب من الماء يومياً

 

لا توجد كمية واحدة تناسب جميع الأشخاص، فاحتياجات الجسم من السوائل تتغير وفقاً لعدة عوامل، منها الجنس والعمر ومستوى النشاط ودرجة الحرارة.

ووفقاً للأرقام الواردة في التقرير، تحتاج النساء عموماً إلى نحو 9 أكواب من السوائل يومياً، مقابل 13 كوباً للرجال، مع اختلاف الاحتياجات الفردية ومراعاة السوائل التي يحصل عليها الجسم من الطعام.

لذلك، لا ينبغي التعامل مع قاعدة الأكواب الثمانية باعتبارها معياراً ثابتاً للجميع، بل يجب مراعاة ظروف كل شخص واحتياجاته اليومية.

2. شرب كميات كبيرة من الماء لا يسبب أي ضرر

رغم أهمية الماء لأداء وظائف الجسم، فإن الإفراط في شربه خلال فترة قصيرة قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة قد تكون خطيرة، وتُعرف بنقص صوديوم الدم.

وتزداد أهمية الانتباه إلى هذه المخاطر لدى ممارسي رياضات التحمل، الذين قد يشربون كميات كبيرة من الماء من دون تعويض مناسب للأملاح المفقودة.

وقد تتراوح أعراض انخفاض الصوديوم بين الصداع والغثيان والتشوش، وفي الحالات الشديدة قد تصل إلى التشنجات.

ومن المؤشرات التي يمكن الاستعانة بها لمتابعة الترطيب لون البول؛ إذ يشير اللون الأصفر الفاتح غالباً إلى ترطيب مناسب، بينما قد يدل اللون الداكن على الحاجة إلى مزيد من السوائل، مع العلم أن بعض الأدوية والأطعمة والحالات الصحية قد تؤثر أيضاً في لونه.

3. الشعور بالعطش يعني أن الجسم بدأ يعاني الجفاف

قد لا يكون الشعور بالعطش المؤشر الوحيد الذي ينبغي الاعتماد عليه لتحديد حاجة الجسم إلى الماء، خصوصاً لدى كبار السن، إذ قد تتراجع لديهم القدرة على الإحساس بالعطش.

ولهذا، يُنصح بالاهتمام بشرب السوائل بانتظام، وعدم الانتظار دائماً حتى الشعور بالعطش، خاصة خلال الطقس الحار أو عند ممارسة التمارين الرياضية التي تزيد فقدان السوائل عبر التعرق.

كما ينبغي الانتباه إلى العلامات الأخرى المحتملة لنقص السوائل، مثل قلة التبول أو تحوّل لون البول إلى الأصفر الداكن.

4. هناك توقيت مثالي يجب الالتزام به لشرب الماء

لا توجد قاعدة تلزم الجميع بشرب كميات كبيرة من الماء في وقت محدد، سواء فور الاستيقاظ صباحاً أو قبل النوم ليلاً.

والأهم هو توزيع السوائل على مدار اليوم بما يتناسب مع احتياجات الجسم، مع زيادة الاهتمام بالترطيب قبل ممارسة النشاط البدني وأثناءه وبعده، وفقاً لمقدار التعرق والجهد المبذول.

أما شرب كميات كبيرة قبل النوم، فقد يؤدي إلى زيادة الحاجة إلى التبول خلال الليل لدى بعض الأشخاص، ما قد يقطع النوم. لذلك، من الأفضل مراعاة الاحتياجات الفردية وتجنب الإفراط في تناول السوائل دفعة واحدة.

5. شرب الماء يساعد على حرق الدهون وخسارة الوزن

لا يحرق الماء الدهون بصورة مباشرة، لكنه قد يساعد في التحكم بالوزن ضمن نظام غذائي متوازن.

فشرب الماء بدلاً من المشروبات المحلاة بالسكر يقلل كمية السعرات الحرارية المستهلكة، كما قد يساعد تناوله قبل الوجبات بعض الأشخاص على الشعور بالامتلاء وتناول كميات أقل من الطعام.

أما الماء البارد، فعلى الرغم من أن الجسم يستهلك قدراً من الطاقة لرفع حرارته إلى مستوى حرارة الجسم، فإن هذه الكمية محدودة ولا تكفي وحدها لتحقيق خسارة ملحوظة في الوزن.

وبالتالي، فإن الاستفادة من الماء في إدارة الوزن تعتمد أساساً على دوره في استبدال المشروبات مرتفعة السعرات ودعم الترطيب، وليس على اعتباره وسيلة مستقلة لحرق الدهون.

كيف تحافظ على ترطيب جسمك بطريقة صحيحة؟

تعتمد المحافظة على الترطيب المناسب على شرب السوائل بانتظام، ومراعاة زيادة الاحتياجات خلال الحر والنشاط البدني، والانتباه إلى إشارات الجسم من دون الإفراط في تناول الماء.

كما يجب على الأشخاص الذين يعانون أمراضاً في الكلى أو القلب، أو يتبعون تعليمات طبية خاصة بشأن السوائل، الالتزام بتوجيهات الطبيب حول الكمية المناسبة لهم.

وفي النهاية، لا يتعلق شرب الماء بالالتزام برقم ثابت أو توقيت محدد، بل بتوفير الكمية التي يحتاج إليها الجسم وفقاً لظروفه اليومية، مع تجنب النقص والإفراط على حد سواء.