
في ولاية اترارزة، حيث لا تقاس المكانة السياسية بعدد المناصب وحدها، وإنما بمدى الحضور بين الناس، واتساع شبكة العلاقات، والقدرة على جمع الفاعلين حول المبادرات، يظهر الاتحادي باب أحمد ولد باب أحمد وجها بارزا من أدائه السياسي خلال السنوات الأخيرة باعتباره أحد الوجوه القليلة التي تجمع بين المسؤولية الإدارية والنشاط السياسي والحضور الاجتماعي.
فالرجل الذي يتولى قيادة الوكالة الوطنية للطيران المدني، إلى جانب موقعه القيادي في حزب الإنصاف على مستوى ولاية اترارزة، استطاع أن يبني لنفسه حضورا يتجاوز حدود الوظيفة الرسمية إلى فضاء أوسع من العلاقات الاجتماعية والسياسية، بفضل حضوره الدائم والفاعل في المشهد السياسي الداعم لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني منذ فترة استعداده لخوض الانتخابات الرئاسية خلال مأموريته الأولى، ليتوج أداءه خلال الحملة الرئاسية للمأمورية الحالية بتولي مسؤولية لجنة المجتمع المدني والمنظمات النقابية والمهنية، مكللا أداءه بالنجاح ونيل رضى كافة الشركاء في الحملة الرئاسية، فضلا عن أدائه المتميز في العديد من النشاطات السياسية التي تدعو إلى التشبث بفخامة رئيس الجمهورية، وتثمين برنامجه السياسي فضلا عن إظهار حجم ما تحقق من نجاح في قضايا الاستقرار والوحدة الوطنية والتنمية.
غير أن أهمية باب أحمد في المشهد السياسي باترارزة لا تختزل في موقعه الحزبي والانتخابي، فالمتابع لنشاطه يلاحظ حضورا اجتماعيا واسعا، وقدرة على التواصل مع طيف متنوع من الأطر والمنتخبين والوجهاء والفاعلين المحليين.
ولعل الجولة الأخيرة لبعثة حزب الإنصاف في ولاية اترارزة، برئاسة الأمين الدائم لحزب الانصاف والوزير السابق با عثمان، قدمت مشهدا عمليا يمكن من خلاله قراءة حجم هذا الحضور.
فمن روصو إلى مختلف مقاطعات الولاية، ظهر باب أحمد ضمن قيادة الجولة، مشاركا في الاستقبالات واللقاءات والمهرجانات، ومواكبا للبعثة في محطاتها المختلفة، حيث كان محل ترحيب كبير من طرف الأطر والسياسيين والفاعلين والوجهاء في محطات روصو وكرمسين واالمذرذرة واركيز وانتيكان وبوتلميت، ليختم ذلك الحضور بحفل فطور كبير وباذخ أقامه في قريته الأم قرية النعيم بمقاطعة بوتلميت على شرف وفد حزب الانصاف، ليواصل مواكبته للبعثة بعد ذلك خلال المحطات الموالية في مقاطعة واد الناقة التي ختم بها البعثة زيارتها لكافة مقاطعات ولاية اترارزة.
واللافت في هذه الجولة أن الحضور لم يكن بروتوكوليا فحسب، فباب أحمد كان يتحرك داخل فضاء يعرفه جيدا، ويلتقي خلاله بشخصيات سياسية واجتماعية وأهلية من مختلف أنحاء الولاية.
إن حجم الترحيب الذي حظي به في تلك المحطات، يجد تفسيره في جانب مهم منه في شخصيته وطريقة تعامله مع الناس، فهو معروف بالانفتاح وسهولة التواصل واللباقة، إلى جانب ثقافة واسعة وروح اجتماعية تجعله قادرا على بناء علاقات تتجاوز حدود العمل السياسي والإداري.
ويتميز باب أحمد كذلك بحضور شخصي يجمع بين الجدية في تحمل المسؤولية وخفة الروح في التعامل، وبين القدرة على التواصل مع مختلف الفئات، وتمنحه هذه الخصائص قدرة إضافية على الاقتراب من الناس والمحافظة على شبكة واسعة من العلاقات.
وفي منحى آخر ودعما للتوجيهات الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني حول دعم السياحة داخل الوطن، انخرط القيادي باب احمد مبكرا في تلك الحملة معلنا في قريته النعيم عن مبادرة لدعم السياحة المحلية وتجسيدا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية حيث نظم في مستهل شهر أغسطس من 2025 في قرية النعيم لقاء واسعا تحت شعار «العطلة بين الأهل في الديار: صلة وسعادة واستقرار»، حضره وزراء وسفراء وعلماء وبرلمانيون ووجهاء وأطر وفاعلون من مختلف مناطق البلاد، وقد ربط باب أحمد آنذاك المبادرة بالتوجيهات الرئاسية المتعلقة بتشجيع قضاء العطلة داخل الوطن وتنشيط السياحة الداخلية والاقتصاد المحلي.
ويعطي هذا النشاط صورة عن طبيعة الحضور الذي يراكمه الرجل، حضور لا يعتمد على المنبر السياسي وحده، بل يستند أيضا إلى العلاقات الاجتماعية، والقدرة على جمع الجماهير، والمبادرة الإيجابية، والاشتغال الميداني.
أما على المستوى السياسي، فقد ارتبط اسم باب أحمد بوضوح بخيارات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. ففي خطاباته الانتخابية السابقة، دافع عن حصيلة الرئيس وبرنامجه، وشدد على قضايا الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية، داعيا إلى التصويت له. كما تحدث في مناسبات أخرى عن دعم سياسات الرئيس وبرامج الحكومة.
وفي الجولة الأخيرة لبعثة حزب الإنصاف، بدا هذا الارتباط في صورة تنظيمية إلى جانب أدائه الخطابي، فالرجل كان في قلب التحضير والمواكبة، ضمن قيادة العمل الحزبي في ولاية اترارزة، في مرحلة يسعى فيها الحزب إلى إعادة تنشيط هياكله وتعزيز التواصل المباشر مع القواعد والمنتخبين والفاعلين المحليين.
وبعيدا عن المبالغة في وصف المشهد، فإن تكرار ظهور باب أحمد في مختلف محطات الجولة، وحضوره إلى جانب البعثة، والاستقبالات التي شارك فيها، ثم استضافته للبعثة في قريته النعيم، كلها مؤشرات على أن الرجل بات يمتلك وزنا سياسيا معتبرا ومكانة اجتماعية داخل شبكة العلاقات السياسية والاجتماعية في اترارزة.
إنها، في النهاية، قصة رجل اختار أن يجمع بين المهنة والمسؤولية، والسياسة والعلاقات الاجتماعية، والعمل التنظيمي وخدمة الناس.
وقد تكون أهم عناصر قوته السياسية ليست في المنصب الذي يشغله، وإنما في المسافة التي قطعها بين المكتب والناس؛ ففي السياسة المحلية، حيث تختبر العلاقات في الميدان لا في البيانات، يصبح الحضور المتواصل، وحسن التواصل، والقدرة على الجمع، والسمعة الشخصية، عناصر لا تقل أهمية عن الموقع الرسمي.
ومن هذه الزاوية يمكن فهم الحضور اللافت لباب أحمد ولد باب أحمد خلال جولة بعثة حزب الإنصاف في اترارزة: ليس باعتباره مجرد مسؤول حزبي يرافق بعثة، وإنما باعتباره أحد الفاعلين الذين أصبح حضورهم جزءًا من المشهد السياسي والاجتماعي للولاية ورقم صعبٌ يصعب تجاوزه ، كل هذه الصفات أهلته بأن يظل رجلا يجمع ولا يُفرق ، ويصلح ولا يفسد ، ويلجأ اليه الجميع في كل اشكالٍ او خلافٍ ، بفضل حنكته وحكمته ، والحقيقة بكل اختصارٍ فالرجل هو رجل المباراة ان صح التعبير.
.jpg)













