
يُعد العسل من أشهر المُحليات الطبيعية، ويتميز إلى جانب مذاقه الحلو باحتوائه على مجموعة من المركبات النباتية النشطة ومضادات الأكسدة. ورغم أنه غني بالسكريات والكربوهيدرات، فإن إدراجه باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن قد يوفر بعض الفوائد الصحية.
ووفقًا لما أورده موقع «Health»، ترتبط فوائد العسل المحتملة بعدد من المركبات الموجودة فيه، لكن ذلك لا يجعله بديلًا عن العلاج الطبي أو غذاءً يمكن الإفراط في تناوله.
1- غني بمضادات الأكسدة
يحتوي العسل على مجموعة من المركبات المضادة للأكسدة، التي تساعد الجسم على مواجهة الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة.
وقد يساهم هذا النشاط المضاد للأكسدة في حماية الخلايا من التلف وتقليل العمليات المرتبطة بالالتهاب المزمن.
وتختلف كمية ونوع مضادات الأكسدة في العسل بحسب مصدره ونوع الأزهار التي جُمعت منها الرحيق.
2- قد يساعد في تنظيم سكر الدم
رغم احتواء العسل على السكريات، تشير بعض الأبحاث إلى أن تأثيره في مستويات الجلوكوز قد يختلف عن تأثير السكر الأبيض.
ويرجع ذلك جزئيًا إلى تركيبته التي تحتوي على الفركتوز والجلوكوز بنسب مختلفة، إلا أن العسل يظل مصدرًا للسكر والكربوهيدرات، لذلك ينبغي تناوله بكميات معتدلة، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بالسكري.
كما بحثت دراسات في إمكانية ارتباط تناول العسل بتحسين حساسية الإنسولين، لكن النتائج لا تعني إمكانية استخدامه كعلاج لمشكلات سكر الدم.
3- فوائد محتملة لصحة القلب
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول العسل باعتدال قد يرتبط بتحسين بعض مؤشرات صحة القلب، ومنها مستويات الدهون في الدم.
وتناولت أبحاث إمكانية مساهمة العسل في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار «LDL»، وهما من العوامل التي قد ترتبط عند ارتفاع مستوياتهما بزيادة خطر تراكم الترسبات داخل الشرايين.
ومع ذلك، تبقى جودة النظام الغذائي بالكامل والنشاط البدني والعوامل الصحية الأخرى أكثر أهمية في الحفاظ على صحة القلب.
4- قد يساهم في التئام الجروح
يُستخدم العسل الطبي في بعض التطبيقات المتعلقة بالعناية بالجروح، إذ يمتلك خصائص مضادة للميكروبات، إلى جانب احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة.
وقد يساعد هذا النوع من العسل في التعامل مع بعض الجروح والحروق تحت الإشراف الطبي، لكن العسل المخصص للاستهلاك الغذائي لا ينبغي وضعه عشوائيًا على الجروح، خصوصًا الجروح العميقة أو المصابة بالعدوى.
5- يهدئ السعال والتهاب الحلق
يُستخدم العسل منذ فترة طويلة كوسيلة طبيعية لتخفيف السعال وتهدئة تهيج الحلق.
وقد تساعد ملعقة من العسل في تقليل الإحساس بالتهيج، خاصة عند الإصابة بنزلات البرد، ولذلك يمكن أن يكون خيارًا بسيطًا ضمن وسائل العناية المنزلية.
لكن يجب عدم إعطاء العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد بسبب خطر الإصابة بالتسمم الوشيقي لدى الرضع.
6- قد يدعم صحة الجهاز الهضمي
يحتوي العسل على مركبات يمكن أن تعمل بصورة شبيهة بالبريبايوتك، وهي مواد تساعد على تغذية بعض أنواع البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وقد يساهم ذلك في دعم توازن ميكروبيوم الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي، إلا أن تأثير العسل يختلف بحسب نوعه والكمية المتناولة.
العسل مفيد.. لكن الاعتدال ضروري
رغم تعدد الفوائد المحتملة للعسل، فإنه يظل من الأطعمة الغنية بالسكريات، وبالتالي فإن الإكثار منه قد يزيد كمية السعرات والكربوهيدرات في النظام الغذائي.
لذلك، فإن أفضل طريقة للاستفادة منه هي استخدامه باعتدال كبديل جزئي للمُحليات الأخرى، مع الحفاظ على نظام غذائي متنوع ومتوازن.
.jpg)













