ألواح البروتين: هل هي خيار صحي أم مجرد حلوى سكرية بواجهة غذائية؟

ثلاثاء, 05/19/2026 - 10:33

يُعدّ البروتين عنصرًا أساسيًا في بناء وإصلاح الأنسجة في الجسم، كما يساهم في تعزيز الشعور بالشبع وقد يساعد في دعم جهود فقدان الوزن. ومع تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبحت عبارة “غني بالبروتين” تُستخدم على نطاق واسع على العديد من المنتجات مثل الخبز والزبادي وحتى الآيس كريم وألواح الشوكولاتة، ما يمنحها انطباعًا صحيًا يجذب المستهلكين.

وبحسب تقرير لصحيفة “التلغراف”، بلغت قيمة سوق ألواح البروتين عالميًا نحو 5.7 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 7.4 مليار دولار بحلول عام 2029، في ظل الانتشار الواسع لهذه المنتجات خارج نطاق الرياضيين لتصل إلى مختلف فئات المستهلكين.

في السابق، كانت ألواح البروتين تُباع بشكل أساسي في المتاجر المتخصصة للرياضة والتغذية، لكن اليوم أصبحت متوفرة في المتاجر الكبرى ومحلات البقالة وحتى متاجر الخصومات، ما جعلها جزءًا من النظام الغذائي اليومي للكثيرين. ومع هذا الانتشار، يبرز سؤال مهم: هل تمثل هذه الألواح مصدرًا صحيًا عمليًا للبروتين، أم أنها في بعض الحالات مجرد منتجات عالية السكر بواجهة تسويقية صحية؟

فوائد محتملة لألواح البروتين

توفر ألواح البروتين عددًا من المزايا، من أبرزها:

تعزيز كمية البروتين اليومية

دعم بناء العضلات والتعافي بعد التمارين

بديل أفضل نسبيًا من الحلويات التقليدية

ويحتاج الجسم إلى البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية والصحة العامة، حيث يبلغ متوسط الاحتياج اليومي للبالغين نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهي كمية يمكن تحقيقها غالبًا من خلال نظام غذائي متوازن.

لكن بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون تمارين المقاومة أو يسعون لبناء العضلات، قد ترتفع الحاجة إلى 1.6 غرام لكل كيلوغرام من الوزن يوميًا، وهو ما يصعب أحيانًا تحقيقه من الطعام وحده، خاصة لدى النباتيين وكبار السن.

في هذا السياق، يمكن أن تكون ألواح البروتين خيارًا عمليًا، إذ يحتوي اللوح الواحد عادة على نحو 20 غرامًا من البروتين، أي ما يقارب ثلث الاحتياج اليومي لشخص بالغ متوسط. كما تشير بعض الدراسات إلى أن استخدامها بعد التمارين قد يساعد في تحسين الاستجابة الفسيولوجية للجسم.

سلبيات محتملة

رغم فوائدها، إلا أن ألواح البروتين ليست دائمًا خيارًا صحيًا مثاليًا، إذ قد:

تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والدهون المشبعة

تكون عالية السعرات مقارنة بقيمتها الغذائية

تفتقر إلى الألياف والعناصر الدقيقة

تُصنّف ضمن الأطعمة فائقة المعالجة

ويشير خبراء إلى أن بعض هذه المنتجات قد تمنح فوائد محدودة من حيث البروتين، لكنها في الوقت نفسه تحمل مكونات إضافية قد تؤثر سلبًا على الصحة عند الإفراط في تناولها.

ومن أبرز المكونات الشائعة فيها: المالتيتول الذي قد يسبب اضطرابات هضمية، وبروتين مصل اللبن الذي قد يسبب الانتفاخ لدى البعض، إضافة إلى السكرالوز المرتبط بتأثيرات محتملة على بكتيريا الأمعاء، والإينولين الذي قد يسبب الغازات رغم فوائده الهضمية.

كما أظهرت بعض الدراسات أن الاعتماد اليومي على ألواح البروتين قد يرتبط بزيادة في نسبة الدهون لدى بعض الأشخاص، خاصة عند اختيار أنواع مرتفعة السكر والدهون.

ليست كل الألواح متساوية

تختلف جودة ألواح البروتين بشكل كبير من منتج لآخر. فالألواح التي تحتوي على نسب أعلى من البروتين والألياف تُظهر استجابة أفضل لسكر الدم والإنسولين، كما قد تساعد على تقليل كمية السعرات المستهلكة لاحقًا خلال اليوم.

احتياجات البروتين اليومية

يحتاج البالغون في المتوسط إلى نحو 0.75 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا للحفاظ على وظائف الجسم الأساسية والكتلة العضلية.

وبناءً على ذلك، يحتاج الرجل البالغ إلى نحو 64 غرامًا يوميًا، بينما تحتاج المرأة إلى نحو 53 غرامًا، وهي كميات يمكن الحصول عليها من مصادر غذائية مثل البيض، الدجاج، والأسماك.

لكن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى فقط، وقد ترتفع الاحتياجات بشكل كبير لدى الرياضيين أو الأشخاص الذين يسعون لزيادة الكتلة العضلية، ما يجعل بعضهم يلجأ إلى مكملات أو ألواح البروتين كخيار مساعد، وليس بديلًا كاملًا عن الغذاء الطبيعي.