
اتهم النائب البرلماني ورئيس منظمة "إيرا" الحقوقية بيرام الداه اعبيد نظام الرئيس محمد ولد الغزواني بأنه جعل من صفقة المحروقات "مرتعا لممارسة الفساد"، مردفا أن عدم وجود مخازن للمحروقات هو من أجل رفع حصة ربح وسطاء الصفقة المقربين من الرئيس.
وأكد ولد اعبيد في مؤتمر صحفي اليوم بنواكشوط أن استهداف النظام لمن أسماهم بـ"النشطاء المستضعفين" يريد من خلاله أن يصرف اهتمام الشعب الموريتاني عن مختلف مشاكله الجوهرية بمختلف المجالات، وحصرها في مواجهة خطر "الحراطين"، مضيفا أن النظام يريد أيضا من هذا الاستهداف أن لا يكون لديه هو من الشغل سوى التباكي على مكونة الحراطين.
ورأى ولد اعبيد أن ما ينفقه أعوان النظام ويبددونه من ثروات على محيطهم المجتمعي طيلة عام يكفي وحده لبناء عدة مخازن للمحروقات.
وأردف أن النظام بدل أن يبدأ في إجراءات تخفف من وقع الأزمة على المواطنين، شرع مباشرة في رفع الأسعار وبدأ يواجهها بما أسماه "الاقتطاع من المواطنين".
ولفت إلى أن الدول المسيرة بحكامة راشدة تحل الأزمات بالتخفيف عن مواطنيها، كما يوجد لديها مخزون احتياطي تستطيع من خلاله أن تجنب مواطنيها ضرر الأزمة عدة أشهر، وهو ما لم يتوفر لدينا هنا.
ونبه ولد اعبيد إلى أن ما ذكره وزير الطاقة بشأن تسييرهم وتعاطيهم مع هذه الأزمة يشكل دافعا للثورة في الدول التي توجد بها شعوب واعية.
وشدد ولد اعبيد على أن ما أقدم عليه النظام الحالي من اعتقالات في صفوف الناشطين الحقوقيين والتحريض ضد مكونة الحراطين، هو شبيه بما قام به نظام الرئيس السابق معاوية ولد أحمد الطائع نهاية التسعينات ضد مكونة الزنوج حيث ظن أن تحريضه على مكونة من مكونات الشعب سيثبت حكمه.
وطالب ولد اعبيد القضاة وضباط السلطة القضائية ممن ينفذون أجندة النظام الحالي ضد النشطاء الحقوقيين بعدم تنفيذ ما أسماه "الأوامر غير الشرعية"، مردفا أن الجرائم لا تتقادم وسيحصل التغيير ويبحث عنها للتحقيق ويلقى كل مسؤول عنها جزاءه.
.jpg)












