
أكدت اللجنة الدائمة لحزب الإنصاف الحاكم دعم الحزب الكامل لما ورد في ردّ منسقية الأغلبية على وثيقة الحوار، وتمسّكه الصارم بمضامينه وبكافة النقاط الواردة فيه.
وجاء موقف اللجنة خلال اجتماع عقدته مساء الثلاثاء تحت رئاسة رئيس الحزب محمد ولد بلال، وعقب نقل منسق الحوار موسى فال يوم الاثنين عن الرئيس محمد ولد الغزواني موافقته على مقترح ينهي أزمة المأموريات، ويضمن استئناف الحوار، من خلال الإبقاء على العنوان الرئيسي لمقترح الأغلبية، وهو الإصلاح الديمقراطي وسيادة القانون، والعنوان الفرعي وهو الإصلاح الانتخابي وحذف التفاصيل التي اقترحتها الأغلبية.
حزب الإنصاف الحاكم أكد في بيان أصدره عقب اجتماع لجنته الدائمة مواصلة انخراطه الفاعل في مسار الحوار، انسجاما مع رؤية وإرادة الرئيس محمد ولد الغزواني، الهادفة إلى تعزيز التوافق الوطني وترسيخ الاستقرار.
وقال الحزب في بيانه إن اللجنة استعرضت أنشطة الحزب خلال شهر مارس، وتلقت عرضًا حول الجهود التي قام بها الحزب لمواكبة أزمة المحروقات، من خلال تنظيم حملات تحسيسية على مستوى ولايات نواكشوط الثلاث ومقاطعاتها التسع، بهدف شرح أسباب الأزمة، وإبراز الإجراءات الحكومية المتخذة، والدعوة إلى ترشيد استهلاك الطاقة واعتماد سلوكيات مسؤولة.
كما تابعت اللجنة عرضا حول "عملية رمضان"، والتي شملت تنظيم إفطارات جماعية وتوزيع سلات غذائية لصالح الفئات الهشة، في إطار تعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.
وجددت اللجنة التأكيد على ضرورة التقيد التام بتعليمات الحزب ونصوصه المنظمة، خاصةً فيما يتعلق بمسار تزكيات الأحزاب الأخرى الساعية للترخيص، مؤكدةً أن أي توجه أو تزكية خارج الأطر الحزبية المعتمدة يُعدّ خروجًا صريحًا على مبادئ الحزب وانضباطه التنظيمي.
واعتمدت اللجنة الهيكلة الجديدة من خلال تحديد وتوزيع الأمانات الدائمة واعتماد رؤسائها، إلى جانب متابعة أداء اللجان المتخصصة، كما ثمنت مستوى التقدم المحرز في أعمال اللجان، ودعت لتحويل عمل اللجان الفرعية إلى لجان دائمة متخصصة.
وصادقت اللجنة على النظامين الداخلين للجنة الحكماء، ولجنة المصالحة والتحكيم، إضافة لمذكرة الإجراءات المتعلقة بأعمال اللجان الدائمة، ومهام الأمناء الدائمين المكلفين بالولايات، كما درست اللجنة إمكانية هيكلة العمل الخيري للحزب لصالح الفئات الهشة، وطلبت من الأمين الدائم إعداد ورقة في الموضوع.
ووجّه رئيس الحزب محمد ولد بلال بضرورة تفعيل وتنشيط اللجان الدائمة، وتسريع استكمال تشكيلها، بما يضمن مواكبة مختلف القضايا الوطنية بكفاءة وفعالية.
وناقشت اللجنة التحضيرات الجارية لدورة المكتب السياسي المقبلة، بما في ذلك جدول أعمالها، وأكدت التزام الحزب الثابت بمواكبة توجيهات الرئيس غزواني، والعمل إلى جانب الحكومة وكافة القوى الوطنية، بما يعزز الاستقرار الوطني ويخدم المصلحة العليا للبلاد.
كما استعرضت اللجنة الوضعية السياسية العامة في ظل التحولات الوطنية والدولية، خاصة ما تشهده الساحة الدولية من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدةً أهمية تعزيز التماسك الوطني في هذه الظرفية، بروح من المسؤولية والانضباط.
وثمّنت اللجنة ما وصفتها بالمقاربة الاستباقية التي انتهجتها الحكومة، بتوجيهات من الرئيس ولد الغزواني، خاصةً عقب اللقاء الذي جمع فخامته برؤساء الأحزاب السياسية في القصر الرئاسي، وما تضمنه من اطلاعهم على طبيعة الأزمة والإجراءات المتخذة لمواجهتها.
وأشادت اللجنة بالإجراءات الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة، وبالقرارات المتعلقة بأسعار المحروقات، التي حافظت على تحمّل الدولة للجزء الأكبر من التكلفة، إلى جانب الإجراءات التقشفية التي تعكس مستوىً عاليًا من المسؤولية في تسيير الشأن العام.
.jpg)
















