الحرب في الشرق الأوسط تؤدي إلى إلغاء سباقي جائزة كبرى للفورمولا واحد في الخليج

أحد, 03/15/2026 - 09:29

أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إلغاء جائزتين كبيرتين في بطولة العالم للفورمولا واحد كانتا مقررتين في منتصف نيسان/أبريل في البحرين والسعودية، كما أعلن الاتحاد الدولي للسيارات الأحد.

وقالت الهيئة الدولية المشرفة على رياضات السيارات، وبينها الفورمولا واحد، في بيان: “تمّ التأكيد اليوم أنه بعد تقييمات دقيقة، وبسبب الوضع القائم في الشرق الأوسط، لن تقام جائزتا البحرين والسعودية في نيسان/أبريل”.

وكان من المقرر إجراء التجارب والتصفيات والسباقات في هذين البلدين الخليجيين اللذين يتعرضان بانتظام منذ أواخر شباط/فبراير لضربات من إيران، بين 10 و12 نيسان/أبريل و17 و19 نيسان/أبريل، ولن يتم استبدالهما بجوائز كبرى أخرى.

وقال رئيس فيا محمد بن سليم، وفق ما ورد في البيان، إن “الاتحاد الدولي للسيارات سيعطي دائما الأولوية للسلامة ورفاهية أفراد وسطنا” المهني.

 

 

وأعرب المسؤول الإماراتي عن “الأمل في الهدوء والأمان وعودة الاستقرار سريعا إلى المنطقة”، حيث تتعرض الممالك والإمارات العربية منذ 28 شباط/فبراير لهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة من الجار الإيراني، ردا على الهجوم العسكري الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار إلى أن مملكة البحرين التي تستضيف الأسطول الخامس للقوات الأميركية، والسعودية، الحليف الإستراتيجي لواشنطن، تشكّلان “عنصرا مهما للغاية في منظومة موسم سباقاتنا” في الفورمولا واحد، من دون أن يقدّم أي تقييم مالي لإلغاء السباقين.

وتحدثت وسائل إعلام بريطانية، مثل “بي بي سي” و”ذي إندبندنت”، السبت عن كلفة إجمالية تقدّر بعشرات ملايين الدولارات. وإلى جانب حلبة صخير البحرينية الواقعة في وسط الجزيرة الصغيرة المواجهة لإيران، وحلبة جدّة على ساحل البحر الأحمر، تستضيف قطر وأبو ظبي (عاصمة الإمارات العربية المتحدة) أيضا آخر سباقين في الموسم أواخر تشرين الثاني/نوفمبر ومطلع كانون الأول/ديسمبر.

وكان إلغاء أو تأجيل سباقي البحرين والسعودية اللذين يجتذبان سنويا مئات آلاف من جماهير الفورمولا واحد، مطروحا منذ بداية الحرب.

وأفاد مصدر قريب من الملف الجمعة وكالة فرانس برس بأن الحدثين الرياضيين والاقتصاديين والإعلاميين سيكونان “ملغيين أو مُعادَي البرمجة”.

وبذلك لن تضمّ روزنامة موسم 2026 سوى 22 جائزة كبرى، على أن يُقام السباق الثاني الأحد في شنغهاي بالصين، ثم في 29 آذار/مارس في سوزوكا باليابان. بعد ذلك تتوجه الفيا إلى الولايات المتحدة للمشاركة في سباق ميامي مطلع أيار/مايو.

– هيمنة مرسيدس –

جاء إعلان الاتحاد الدولي قبل انطلاق سباق جائزة الصين الكبرى، وهي الجولة الثانية في موسم تُهيمن عليه حتى الآن سيارة مرسيدس الألمانية.

وسيصبح سائقها الإيطالي أندريا كيمي أنتونيلي الأحد، عن 19 عاما، أصغر سائق ينطلق من المركز الأول في تاريخ الفورمولا واحد، بعدما حقق السبت أفضل وقت في التجارب التأهيلية.

وكان أنتونيلي أقرّ قبل إعلان الإلغاء أن الوضع “ليس جيدا”.

وسيبدأ زميله البريطاني جورج راسل، البالغ 28 عاما وأحد أبرز المرشحين للقب العالمي، السباق من المركز الثاني.

وكان راسل فاز السبت بسباق السبرينت لمسافة 100 كيلومتر على الحلبة الصينية، ويقدّم أداء لافتا في هذا الموسم الذي شهد تغييرات في أنظمة المحركات وهياكل السيارات.

ويلاحق ثنائي مرسيدس سائقي فيراري البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، وشارل لوكلير من موناكو. ويأتي خلفهم سائقا ماكلارين-مرسيدس، بطل العالم الحالي البريطاني لاندو نوريس، والأسترالي أوسكار بياستري.

أما ريد بول التي سيطرت على المواسم الأخيرة، فتبدو في معاناة هذا العام رغم وجود الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، والفرنسي الشاب إسحاق حجار.