
يُعد قياس ضغط الدم بانتظام من الخطوات الأساسية للحفاظ على صحة القلب والكشف المبكر عن ارتفاعه أو مراقبته لدى المصابين. وعلى الرغم من أن عملية القياس تبدو بسيطة، فإن اختيار الوقت المناسب لها يمكن أن يؤثر بشكل كبير على دقة النتائج، خاصة للأشخاص المعرضين لارتفاع ضغط الدم أو لديهم تاريخ عائلي معه.
لماذا يهم توقيت القياس؟
يتذبذب ضغط الدم طبيعيًا خلال اليوم وفق إيقاع يومي محدد، حيث يرتفع بعد الاستيقاظ من النوم، ويبلغ ذروته غالبًا في فترة ما بعد الظهر، قبل أن ينخفض تدريجيًا في المساء. لهذا السبب، يُوصى بقياس ضغط الدم في أوقات ثابتة يوميًا للحصول على صورة دقيقة لمستوى ضغط الدم الفعلي.
القياس الصباحي
يشير معظم الأطباء إلى أن أفضل وقت للقياس هو في الصباح بعد التبول وقبل تناول أدوية خفض الضغط أو شرب القهوة. يُنصح بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس وتجنب أي مؤثرات قد ترفع الضغط مؤقتًا، مثل تفقد البريد الإلكتروني أو متابعة الأخبار.
لضمان دقة النتائج، يفضل أخذ قراءتين بفاصل دقيقة تقريبًا، وإذا كان هناك اختلاف كبير بينهما، الانتظار دقيقة إضافية وإعادة القياس.
القياس في فترة ما بعد الظهر
يرتفع ضغط الدم تدريجيًا خلال ساعات النهار، ويبلغ ذروته عادةً بين الساعة الرابعة والخامسة مساءً، وفقًا لدراسة نُشرت في 2020. وقد يساعد القياس في هذا الوقت على التعرف على الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بتضخم البطين الأيسر، لكن معظم الأطباء لا يوصون بالقياس خلال هذه الفترة إلا في حالات محددة.
القياس المسائي
القراءات المسائية تُستخدم عادةً مع القياسات الصباحية للحصول على صورة كاملة لتقلبات ضغط الدم خلال اليوم. تختلف الإرشادات حول أفضل توقيت في المساء؛ ففي الولايات المتحدة، يُنصح بالقياس قبل النوم مباشرة، بينما في بعض الدول الآسيوية يُوصى بالقياس بعد العشاء أو بعد الاستحمام. أما الإرشادات الأوروبية فتركز على قياس الضغط في المساء دون تحديد وقت دقيق.
نصائح عامة للحصول على قياس دقيق
تجنب الكافيين والكحول والتدخين قبل 30 دقيقة من القياس.
الالتزام بأخذ القياس في أوقات ثابتة يوميًا.
استخدام جهاز قياس منزلي موثوق، مع متابعة الطبيب لتحديد أنسب توقيت وفق الحالة الصحية لكل فرد.
باختصار، القياس المنتظم لضغط الدم في أوقات ثابتة، سواء صباحًا أو مساءً، يتيح الحصول على صورة دقيقة لمستوى ضغط الدم ويساعد في الوقاية من المضاعفات القلبية المحتملة.
.jpg)












