زلزال في لندن.. أرسنال يستعد للمذبحة لسداد “فاتورة الحلم”

اثنين, 03/09/2026 - 09:39

يجد أرسنال الإنجليزي، نفسه أمام حتمية التخلي عن لاعب واحد على الأقل من ركائز فريقه الأول خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، في خطوة إستراتيجية تهدف إلى موازنة الحسابات المالية بعد الإنفاق الضخم الذي شهده العام الماضي، وهو الإنفاق الذي وضع كتيبة المدرب ميكيل أرتيتا على قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مع بقاء 8 جولات على الحسم.

وتشير التقارير، بحسب صحيفة “تليجراف”، من داخل “استاد الإمارات” إلى وجود مناقشات رفيعة المستوى لتحديد الأسماء التي قد تدرّ الربح الأعلى للنادي، وما إذا كان حجم الإنفاق البالغ 268 مليون جنيه إسترليني في السنة المالية الأخيرة سيتطلب رحيل أكثر من لاعب لتجنب خرق قواعد اللعب المالي النظيف.

وتبرز أسماء خريجي الأكاديمية، إيثان نوانيري (18 عامًا)، ومايلز لويس سكيلي (19 عاماً)، كمرشحين محتملين للمغادرة.

نوانيري الذي يقضي فترة إعارة حاليًا في صفوف مارسيليا الفرنسي، ولويس سكيلي الذي تراجع ترتيبه كخيار ثالث في مركز الظهير الأيسر، يمثلان “ربحًا صافيًا” في الميزانية، رغم ما يحمله رحيلهما من مخاطر فنية وتاريخية بفقدان مواهب محلية واعدة.

وفي خطوة قد تبدو صادمة للجماهير، دخل اسم القائد مارتن أوديجارد دائرة الحسابات المالية؛ فالدولي النرويجي الذي يمثل الرئة النابضة لفكر أرتيتا، سيصل إلى السنتين الأخيرتين من عقده بحلول الصيف.

 

 

ونظرًا لانخفاض قيمته بعد 5 سنوات في النادي، فإن بيعه مقابل رسوم فلكية سيحقق قفزة نوعية في الأرباح المحاسبية.

كما يبرز الثنائي جابرييل مارتينيلي، وبن وايت كمرشحين قويين؛ فالبرازيلي مارتينيلي، الذي استُقطب بمبلغ زهيد (7 ملايين جنيه إسترليني) في 2019، يمثل حاليًا فرصة استثمارية كبرى.

أما بن وايت، فرغم كونه أحد جنود أرتيتا المخلصين، إلا أن التوقعات تشير إلى أن ضريبة الإجهاد البدني واللعب المتواصل تحت الإصابة بدأت تظهر آثارها على مردوده المستقبلي.

وشهد الصيف الماضي ثورة تعاقدات كلفّت خزينة “المدفعجية” مبالغ طائلة لتعزيز حظوظ الفريق في كسر صيام دام 22 عامًا عن لقب البريميرليج، وتصدر المشهد صفقات كبرى مثل إيزي (67.5 مليون إسترليني)، وفيكتور جيوكيريس (63.7 مليون إسترليني)، ومارتن زوبيميندي (56 مليون).

ورغم النمو التجاري الملحوظ تحت قيادة المديرة التنفيذية جوليت سلوت، وارتفاع الإيرادات الإجمالية إلى 690.3 مليون جنيه إسترليني، إلا أن الالتزامات المستقبلية ومنها تفعيل بند شراء بييرو هينكابي مقابل 45 مليون جنيه إسترليني،  تفرض ضغوطًا إضافية.

لا تقتصر التحديات على اللاعبين فحسب، بل تمتد إلى رأس الهرم الفني؛ حيث سيدخل ميكيل أرتيتا عامه الأخير في عقده بنهاية الموسم الجاري.

ومن المتوقع أن تبدأ إدارة النادي، بالتنسيق مع المدير الرياضي أندريا بيرتا، مفاوضات حاسمة لتحديد ملامح الحقبة المقبلة، وما إذا كان أرتيتا سيوقع على تجديده الثاني لقيادة المشروع اللندني الطموح.