موريتانيا تستفيد من تمويل إفريقي لتعزيز الربط بالكهرباء

أربعاء, 02/04/2026 - 16:08

أعلن البنك الإفريقي للتنمية عن المصادقة على برنامج جديد للمساعدة الفنية بقيمة 3.9 ملايين دولار، يهدف إلى دعم الحكومات الإفريقية في تحويل التزاماتها الوطنية في مجال الطاقة إلى توصيلات كهربائية فعلية لفائدة الأسر والمؤسسات الاقتصادية والمرافق العمومية في مختلف أنحاء القارة.

ويمتد البرنامج، الذي يحمل اسم AESTAP – مهمة 300 (المرحلة الثانية)، على مدى عامين، ويأتي في إطار مبادرة مهمة 300 التي أطلقها البنك الإفريقي للتنمية بالشراكة مع البنك الدولي، والرامية إلى تمكين 300 مليون إفريقي من الحصول على الكهرباء بحلول عام 2030.

وأوضح البنك أن عشرات الدول الإفريقية أعلنت خلال الفترة الماضية عن اتفاقيات وطنية للطاقة، بدعم سياسي والتزامات من شركاء التنمية، غير أن تنفيذ هذه الاتفاقيات ظل في كثير من الأحيان متعثرًا عند مستوى السياسات. ويهدف البرنامج الجديد إلى سد هذه الفجوة من خلال تعزيز الأطر المؤسسية والتنظيمية والتقنية اللازمة لتحويل الخطط إلى مشاريع ربط كهربائي ملموسة.

وسيستفيد من هذا الدعم 13 بلدًا إفريقيًا، هي: موريتانيا، تشاد، الغابون، تنزانيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا، نيجيريا، مدغشقر، إثيوبيا، ملاوي، ليسوتو، ناميبيا، وأوغندا، وذلك عبر تقديم مساعدة فنية مباشرة خلال الأربعة والعشرين شهرًا المقبلة.

وسيركز البرنامج على تحسين تخطيط قطاع الكهرباء، وإصلاح أنظمة التعرفة، وتعزيز الأطر التنظيمية، إلى جانب رفع الأداء التشغيلي لشركات الكهرباء العمومية، بما يسهم في تحسين جاذبية القطاع للاستثمارات الخاصة وتقليص خسائر الشبكات.

ونقل البنك الإفريقي للتنمية عن مدير حلول التمويل والسياسات والتنظيم في قطاع الطاقة، والي شونيباري، تأكيده أن الدول الإفريقية قطعت التزامات طموحة في مجال الطاقة، مشددًا على أن التحدي الحقيقي يكمن الآن في التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة لفائدة السكان والمؤسسات التي لا تزال تعاني من ضعف أو انعدام الولوج إلى الكهرباء.

ويأتي اعتماد هذه المرحلة الثانية استكمالًا للمرحلة الأولى من برنامج AESTAP 300، التي صودق عليها في ديسمبر 2025 بتمويل ناهز مليون دولار، وركزت على إنشاء وحدات التنفيذ والمتابعة، وتكوين الكفاءات، ووضع آليات التتبع والتقييم.

وأكد البنك الإفريقي للتنمية أن تنفيذ المشروع سيتم بتنسيق وثيق مع الحكومات الوطنية بهدف تفادي التداخل وضمان انسجام الإصلاحات بين الدول المستفيدة.

ولا يزال أكثر من 600 مليون شخص في إفريقيا يفتقرون إلى كهرباء دائمة، ما يشكل عائقًا أمام التنمية الاقتصادية وتوفير الخدمات الأساسية، في وقت يأمل فيه البنك أن يسهم هذا البرنامج في تحويل الالتزامات الطاقوية إلى نتائج عملية على أرض الواقع.