
في ظل تزايد مشاكل الأرق واضطرابات النوم، يبحث الكثيرون عن حلول طبيعية لتعزيز الاسترخاء والحصول على نوم هادئ ومستقر. من بين المكملات الأكثر اهتمامًا في هذا المجال، يبرز إل-ثيانين والمغنيسيوم، ويثير الجمع بينهما تساؤلات حول فعاليتهما المشتركة.
ما هو إل-ثيانين؟
إل-ثيانين هو حمض أميني موجود طبيعيًا في الشاي الأخضر، ويشتهر بقدرته على تهدئة الجهاز العصبي دون التسبب في النعاس المباشر. يعمل على تعزيز نشاط موجات الدماغ، وتحفيز إفراز الناقل العصبي “غابا” (GABA)، الذي يساعد على تقليل التوتر وتعزيز الاسترخاء.
دور المغنيسيوم في النوم
يلعب المغنيسيوم دورًا مهمًا في تنظيم الإشارات العصبية وإرخاء العضلات، كما يساهم في تهدئة النشاط العصبي المفرط. أبحاث عدة تشير إلى أن تناول المغنيسيوم بانتظام يرتبط بنوم أكثر انتظامًا يمتد بين 7 و9 ساعات، ويعزز النوم العميق، وهو المرحلة التي يستعيد فيها الدماغ وظائفه الحيوية المتعلقة بالتركيز والذاكرة.
فوائد الجمع بين المكملين
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين إل-ثيانين والمغنيسيوم قد يسرع وقت الخلود للنوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق أو التوتر قبل النوم. كما يمكن أن يحسن هذا المزيج جودة النوم، عبر تقليل الاستيقاظ الليلي ودعم النوم العميق والمتواصل.
إضافة لذلك، يساعد إل-ثيانين على تحسين الأداء الذهني خلال النهار، حيث يعكس النوم الجيد ليلاً تركيزًا ويقظة أفضل نهارًا. بينما يعزز المغنيسيوم النوم المستمر ويدعم إنتاج هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.
الجرعات الموصى بها
وفق الدراسات، ينصح الخبراء بما يلي:
إل-ثيانين: حوالي 200 ملغ قبل النوم بـ30 إلى 60 دقيقة
المغنيسيوم: نحو 300 ملغ في المساء
لكن يجب مراعاة أن الجرعات قد تختلف بحسب العمر والحالة الصحية ونوع المكمل المستخدم.
الاحتياطات
رغم أن المكملين يعتبران آمنين نسبيًا، إلا أنهما غير مناسبين للجميع. يُنصح بتجنب إل-ثيانين للأطفال والحوامل، أو لمن يتناولون أدوية مهدئة أو أدوية ضغط الدم. كما يجب توخي الحذر عند استخدام المغنيسيوم لمرضى الكلى.
الخلاصة: يمكن أن يكون الجمع بين إل-ثيانين والمغنيسيوم خيارًا فعالًا لدعم النوم العميق وتحسين جودته، لكن استشارة الطبيب تظل ضرورية لضمان السلامة وتحقيق الفائدة المرجوة.
.jpg)












