كورونا والقلق والبحث عن عمل أبرز اهتمامات البشر على الإنترنت في 2021

أحد, 12/26/2021 - 11:20

كشف موقع غوغل عن قائمته السنوية لأبرز الموضوعات والكلمات الرئيسية التي بحث عنها مستخدمو الإنترنت، والتي تقدم لمحة عن زيادة أو تراجع اهتمام المستخدمين بموضوعات محددة خلال عام 2021.

ويعمل عملاق التكنولوجيا غوغل كمحرك بحث على شبكة الإنترنت، وهو الأكثر شهرة في العالم، وفي نهاية كل عام يصدر تقريرا يسلط الضوء على أسئلة المستخدمين والموضوعات الأكثر بحثا على الشبكة.
ومع تفشي جائحة فيروس كورونا في شتى أرجاء العالم، دخلنا عام 2021 بمصطلح بحث شائع وهو: «الإفراط في متابعة الأخبار السيئة»، أو ما يُسمى بالانكليزية (doomscrolling).
ويصف هذا المصطلح عملية المتابعة المستمرة لشاشة الهاتف المحمول لمطالعة ما يستجد من أخبار سيئة.
ويشير موقع غوغل إلى أن عمليات البحث عن هذا المصطلح «بلغت ذروتها أكثر من أي وقت مضى» عالميا، في شهر كانون الثاني/يناير.
وكان ذلك الوقت بالنسبة لكثيرين في شتى أرجاء العالم، ينطوي على إحساس بحالة من الغموض والضيق، لاسيما بعد إغلاق الحدود، وتعليق الرحلات الجوية، وفرض تدابير إغلاق.
ولجأ الأشخاص إلى شبكة الإنترنت لمعرفة آخر الأنباء المتعلقة بفيروس كورونا، وبحث كثير منهم عن المصطلح الذي يصف بالضبط ما كانوا يفعلونه وهو «الإفراط في متابعة الأخبار السيئة».

الصحة النفسية

وشهد العام 2021 تسجيل معدلات بحث عالمية عن «الصحة النفسية» بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق، بعد عام من العزلة، ومعاناة الكثيرين من الشعور بالوحدة والحزن على فقدان أحبة.
وبحث المستخدمون في العالم، أكثر من أي وقت آخر، عن «طريقة الحفاظ على الصحة النفسية» و«طريقة التعافي».
وفي إشارة أخرى إلى أن المستخدمين اهتموا أكثر بالصحة النفسية، رصد الموقع عمليات بحث خلال العام الجاري، أكثر من أي وقت مضى، عن مصطلحات «إيجابية الجسم» و«عبارات التشجيع» والتي تقدم معلومات إيجابية تهدف إلى التغلب على الأفكار السلبية.

تغير المناخ

ولم يكن الأمر يتعلق بالصحة فحسب، بل كانت حالة الكوكب أيضا عالقة في الأذهان.
فمن إعصار إيدا إلى حالات جفاف وحرائق غابات هائلة، شهد العالم آثارا مدمرة بسبب تغير المناخ طوال عام 2021.
وبحث المستخدمون، بحسب بيانات غوغل، أكثر من أي وقت آخر، عن طرق العيش الأفضل والأكثر ملائمة للبيئة، وسجلت عمليات البحث عن «كيفية الحفظ» و«الاستدامة» أعلى مستوياتها على الإطلاق في شتى أرجاء العالم.
كما اهتم المستخدمون في العالم، من المدن الكبرى إلى الجزر الاستوائية، بالبحث عن «تأثير تغير المناخ».
وربما لا غرابة في أن تكون جزر فيجي، واحدة من أكثر المناطق تأثرا بتغير المناخ، الأكثر بحثا على الإنترنت.

شؤون مالية

شعر الناس بقلق على أمنهم الوظيفي والاقتصاد، ويرجع ذلك في الغالب إلى حالة الغموض المالي التي نتجت بسبب تفشي الوباء.
كما زادت رغبة المستخدمين في البحث عن طرق كي يصبح المرء مدير نفسه في العمل، لذا شهد عام 2021 زيادة البحث عن فرص جديدة لريادة الأعمال، وكان البحث عن «كيفية بدء عمل تجاري» أكثر من البحث عن «كيفية الحصول على وظيفة».
ففي الولايات المتحدة وحدها، ترك ما يزيد على أربعة ملايين شخص وظائفهم في تشرين الأول/أكتوبر، بحسب ملخص من وزارة العمل.
وكان الوباء بالنسبة للبعض بمثابة وقفة لإعادة تقييم وترتيب الأولويات، الأمر الذي دفعهم إلى السعي وراء وظائف أكثر إرضاء لهم أو البحث فقط عن أجر أفضل في مكان عمل جديد.

ما هي «NFT»؟

موضوع آخر كان مثيرا للاهتمام ويتعلق بكسب المال، ألا وهو البحث عن «الرموز غير القابلة للاستبدال» والتي يشار لها بالرمز «NFT» وهي صور رقمية أو أعمال فنية يمكن «ترميزها» لإصدار شهادة ملكية، على نحو يمكن شراؤها وبيعها بعد ذلك بثقة واطمئنان.
وكانت «الرموز غير القابلة للاستبدال» موجودة منذ فترة، ولكن عندما باع جاك دورسي، مؤسس موقع تويتر، أول تغريدة له على الإطلاق مقابل 2.9 مليون دولار، أثارت الخطوة فضول الكثيرين.
لذا أراد المستخدمون معرفة المزيد عن الأصول الرقمية، وجاء مصطلح NFT على رأس قائمة الأشياء الأكثر بحثا في العالم.

العائلة الملكية البريطانية

أجرى الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، في آذار/مارس أول مقابلة تلفزيونية لهما مع أوبرا وينفري، مقدمة البرامج التلفزيونية الأمريكية، بعد أن تخليا عن أدوارهما كأعضاء في العائلة الملكية البريطانية.
وتصدرت مقابلة ميغان وهاري قائمة «أكثر المقابلات التي بحث عنها المستخدمون في تاريخ غوغل ترند على مستوى العالم».
وكشف الزوجان خلال المقابلة عن علاقاتهما الأسرية المتوترة مع العائلة المالكة البريطانية، وحديث مزعوم يتعلق بلون بشرة ابنهما آرشي، وهي قضية أبرزتها عناوين الصحف الرئيسية في شتى أرجاء العالم.
بيد أن ذلك لم يكن الاهتمام التلفزيوني الوحيد لدى المستخدمين في عام 2021.

دراما كورية

احتل المسلسل التلفزيوني الكوري «لعبة الحبار»، على شبكة «نيتفليكس» أكثر المسلسلات التلفزيونية بحثا على مستوى العالم.
ويحكي المسلسل قصة مجموعة من الأشخاص يتعين عليهم النجاة من سلسلة ألعاب مميتة للفوز بجائزة نقدية تغير حياتهم، وكان من أكثر المسلسلات مشاهدة وجذبا على الإطلاق على منصة «نيتفليكس».