جامعة شنقيط تختتم ندوة حول الاقتصاد الإسلامي

جمعة, 05/22/2015 - 08:32

اختتمت ظهر يوم الخميس بمباني جامعة شنقيط العصرية ندوة حول "التحديات التي تواجه مؤسسات الاقتصاد الإسلامي المعاصرة" التي تم تنظيمها بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت.

 

وسلطت الندوة الضوء على العديد من الإشكالات التي تواجه المؤسسات المالية الإسلامية المعاصرة كالمصارف والبنوك الإسلامية، والشركات المالية الاستثمارية، ومؤسسات التأمين، وهيئات الأوقاف الإسلامية.

 

الندوة التي شارك فيها باحثون  ومختصون في الاقتصاد الإسلامي من المغرب والسينغال والجزائر والكويت وموريتانيا  خرجت بجملة من التوصيات، واستعرض المحاضرون فيها أبرز التحديات التي تواجه الصيرفة الإسلامية، فقد أبدى المحاضر الأستاذ الدكتور محمد بوجلال في محاضرته حول التحديات التي تواجهها شركات التأمين الإسلامي الفروق الجوهرية بين التمويل الإسلامي والمصرف التقليدي، مُقدِّما شهادات لشخصيات اقتصادية غربية تدعو للاسترشاد بالنظام المالي الإسلامي، مبرزا في عرضه أهم المعوقات التي تحول دون وجود مثل هذا النظام. من جانبه أوضح المحاضر المهندس محمد الكراري المدير العام للأوقاف في المملكة المغربية في كلمته كيف تطور الوقف الشرعي واتسعت مجالاته بعد أن كان محصورا للقيام بأدوار محددة، مستعرضا دور الوقف في محاربة الفقر وفي تنفيذ مشاريع التنمية البشرية، ذاكرا أهم الأدوات التي تُهيّئ للوقف أخذ مكانته مثل: التقنين الفقهي والأجهزة الرقابية ثم الحَكامة الجيّدة.

 

وعن التحديات التي تواجه مؤسسات الزكاة تكلم المحاضر الدكتور فارس مسدور الذي أكد أن هذه المؤسسات كلما كانت ذات استقلالية إدارية وتعمل وفق مرجعية فقهية ولها كادر إداري عالي كلما كانت قوية،  وقادرة على العطاء والمنافسة. من جهته تناول المحاضر محمدّن ولد حيمنّه الأستاذ بجامعة شنقيط العصرية في عرضه أبرز التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه  المؤسسات المالية الاسلامية، وقسمها وفق السياق الذي توجد فيه هذه المؤسسات إلى تحديات من طبيعة إجرائية ،وتحديات ذات طبيعة علمية تعود الى هيئات الفتوى الشرعية، وتحديات تعود الى القرار السيادي على مستوى الدول وجهات التمويل، ثم التحديات تعود الى جهات الرقابة في المصارف المركزية.

 

وفي ختام الندوة  شكر الدكتور محمد المختار ولد اباه رئيس الجامعة الحضور والمحاضرين وقال إن تنظيم الجامعة لهذه الندوة يأتي استشعارا منها لأهمية الاقتصاد الإسلامي بوصفه أحد مقومات البحث العلمي الجاد الذي يلبي حاجات المجتمعات المسلمة الباحثة منذ عقود عن أسس للمعاملات الصحيحة، وذلك لاستبدال الربا بعمليات مصرفية إسلامية نظرا لكون هذه المجتمعات موجودة بين مطرقة الربا وسندان العولمة، وقد رصدت لهذا الغرض مجامع بحوث وخبراء اقتصاديين لرسم سياسة اقتصادية تكرس مبدأ المعاملة الشرعية السليمة، وأضاف أن جامعة شنقيط العصرية تسعى من جانبها إلى الإسهام بقدر المستطاع في هذا العمل الجماعي من خلال فتحها لشعبة  "الاقتصاد الاسلامي".